الرئيسية منوعات ثقافية من أين ينبع نهر النيل

من أين ينبع نهر النيل

ينقسم سطح الأرض إلى يابسة وماء، وكل منهما له معالم تميزه، فاليابسة تتعد تضاريسها بين سهول وجبال ووديان وتلال، والماء يشمل جميع المسطحات المائية الموجودة على وجه الأرض وتشكل ما نسبته 75% من إجمالي سطح الكرة الأرضية، كالبحار والبحيرات والجداول والينابيع والأنهار، ويوجد على الأرض الكثير من الأنهار لكن من أشهرها نهر النيل.

أطول نهر في العالم بأكمله نهر النيل، بحيث يبلغ طوله 6650 كم، ويمر في عشر دول أفريقية والتي تسمى بدول حوض النيل، وهذه الدول هي :

مصر، والسودان، أرتيريا، وأوغندا، وإثيوبيا، والكونغو، وتنزانيا، ورواندا، وبوروندي،وكينيا، وتشكل مساحة حوض النيل ما يقارب 3.4 مليون كم مربع.

ومن أهم ما يميز نهر النيل غزارة مياهه، فيعتبر نهرا النيل والفرات من أغزر الأنهار بالمياه حول العالم، ويرجع الأصل في تسميته بالنيل إلى اليونان، فكلمة النيل في اللغة اليونانية القديمة تعني “وادي النهر”، أما بالنسبة للفراعنة فقد سموه ب “أتروعا” وهي كلمة فرعونية تعني النهر العظيم.

ونهر النيل له رافدين رئيسين هما :

النيل الأبيض والنيل الأزرق، بحيث ينبع النيل الأبيض من منطقة البحيرات العظمى الموجودة في وسط إفريقيا، ويكون مجرى هذا النهر إبتداءً من تنزانيا إلى بحيرة فكتوريا، ثم إلى أوغندا وبعد ذلك جنوب السودان، بينما النيل الأزرق ينبع من بحيرة تانا ثم يجري إلى السودان من الجهة الجنوبية الشرقية، ثم يلتقي النيلان على مقربةٍ من العاصمة السودانية الخرطوم.

وينبع نهر النيل من بحيرة فكتوريا الواقعة في جنوب إفريقيا وعلى حدود كل من : أوغندا، تنزانيا، وكينيا، والتي تعد ثالث البحيرات العظمى في العالم، ومن ثم ينساب هذا النهر إلى جهة الشمال، ليصب في البحر الأبيض المتوسط، ويعتبر نهر النيل هو النهر الوحيد الذي يجري من الجنوب إلى الشمال تبعاً لميل الأرض.

وشكل نهر النيل منذ قديم الزمان أهمية كبيرة بالنسبة للزراعة، حيث كان يفيض بشكل دوري في فصل الصيف على الأراضي الموجودة على ضفتية وكان يخصبها بالمياه اللازمة لها، لذا كان الفلاحون يزرعونها دائماً بانتظار هذه المياه،وكان أول قيام للحضارات الإنسانية كان في مناطق ضفتي حوض النيل، وخاصة مصر والسودان، وذلك لإعتمادهم على النشاط الزراعي، ومن أهم الحضارات التي قامت في تلك المنطقة واستفادت من نهر النيل هي الحضارة المصرية والنوبية.

أما بالنسبة للحضارة الفرعونية فقد اعتبروا أن فيضان نهر النيل من الطقوس المقدسة، وكانوا يقيمون الإحتفالات إبتهاجاً به، كما ذكرت الكتب السماوية الإنجيل والقرآن قصة سيدنا يوسف مع أحد الفراعنة، وكيفية تأويل رؤياه حول السنابل السبع والبقرات السبع التي حمت مصر من خطر فيضان النيل في سبع سنوات رخاء، وسبع سنوات من الجفاف.

%d مدونون معجبون بهذه: