الرئيسية صحة الطفل والعائلة مضادات التجلط الدموي

مضادات التجلط الدموي

طرق طبيعية للحفاظ على صفاء الأوعية الدموية

تصلب الشرايين هو أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حيث يحدث تصلب الشرايين نتيجة لتراكم الترسبات فيها. تكون الشرايين مرنة في العادة، مثل الأنابيب المطاطية، لكن التصلب يجعلها قاسية، مما يجعلها قادرة على منع تدفق الدم. كما يمكن أيضا للتصلب أن يؤدي إلى تكوين كتل دموية – كتل دموية كثيفة تتشكل عندما تتجمع الصفائح الدموية في مكان تضرر الوعاء الدموي.

إذا انفصل جزء من ذلك التجلط، فسوف ينتشر في النهاية عبر الوعاء الدموي الصغير جدا الذي لا يسمح لتلك الأجزاء بالمرور لصغر حجمه. وكنتيجة لذلك، فإن تدفق الدم في تلك المنطقة يتوقف، وقد يؤدي ذلك إلى موت الأعضاء أو الأنسجة المجاورة. وكلما كانت كتلة التجلط الدموي كبيرة، فكلما كانت فرصة احتجازها في الوعاء الدموي كبيرة أيضا. وإذا عملت تلك الكتلة على منع مرور الدم إلى القلب، فإن ذلك يؤدي إلى حدوث أزمة قلبية (تسمى أيضا انسداد عضلة القلب). أما إذا حدث ذلك للدماغ، فإنه يؤدي إلى الإصابة بسكتة دماغية. وإذا حدث ذلك في الرئتين، فإن ذلك يؤدي إلى انصمام رئوي. وأي واحد من هذه الإصابات يمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

أهمية الدهون المفيدة

إن تراكم الصفائح الدموية المفرط هو جزء من عملية تصلب الشرايين، وهو عامل خطر مستقل يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وبعد تراكم الصفائح الدموية، فإنها تطلق مركبات فعالة تعمل على تعزيز تشكيل التصلب الدموي – أو يمكنها تشكيل كتلة التجلط الدموي.

يتم تحديد “لزوجة” الصفائح الدموية لديك بشكل كبير من أنواع الدهون في نظامك الغذائي ومن كمية المواد المضادة للأكسدة التي تستهلكها. وفي حين أن الدهون المشبعة والكوليسترول يعملان على زيادة تراكم الصفائح الدموية، إلا أن الأحماض الدهنية أوميغا 3 والدهون غير المشبعة الأحادية لها تأثير عكسي. حيث أنها مفيدة بشكل خاص في تقليل تراكم الصفائح الدموية عند استهلاك لأحماض الدهنية ذات السلسلة الطويلة EPA و DHAالموجودة في زيت السمك. في الواقع، إن التأثيرات المفيدة لزيت السمك على تراكم الصفائح الدموية هو أحد الأسباب الرئيسية لارتباط المستويات العالية من EPA وDHA  في النظام الغذائي في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية بنسبة 50 في المئة.

وللحفاظ على الصحة، جرب تناول مكملات زيت السمك التي توفر جرعة يومية تبلغ 1,000 ملغ مع EPA وDHA. أما إذا كنت تعاني بالفعل من أمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع مستويات البروتين المتفاعل، فإننا الجرعة الموصى بها هي 3,000 ملغ يوميا.

المكملات الغذائية الأخرى المفيدة

بالإضافة إلى الأحماض الدهنية أوميغا 3، فإن هناك عدد من المكملات الغذائية التي تؤثر على تراكم الصفائح الدموية. أبرزها هي العناصر المضادة للأكسدة ومركبات الفلافونويد والبوليفينول والإنزيمات مثل: الناتوكينيس والثوم وفيتامين B6.

فيتامينB6 قد يكون ذا أهمية خاصة. ففي إحدى الدراسات، قاس العلماء تأثير المكملات التي تحتوي على فيتامين B6 على تراكم الصفائح الدموية ومستويات الكوليسترول لـ 24 من الرجال الأصحاء. وتم إعطاء المختبرين إما 5 ملغ من فيتامين B6 لكل كيلوغرام من وزن الجسم أو دواء وهمي كل يوم لمدة أربعة أسابيع. وأظهرت النتائج أن فيتامين B6 يحول دون تراكم الصفائح الدموية بنسبة 41-48 في المئة، مقارنة مع الدواء الوهمي. كما أظهر استخدام فيتامين B6 أيضا انخفاضا كبيرا في مستويات الكوليسترول الإجمالية بعد أربعة أسابيع.

المستحضرات المستخلصة من الثوم يمكنها أيضا منع تراكم الصفائح الدموية. ففي إحدى الدراسات، خضع 120 من المرضى الذين يعانون من زيادة تراكم الصفائح الدموية وتم إعطاؤهم إما 900 ملغ يوميا من الثوم المجفف أو دواء وهمي. في المجموعة التي تناولت الثوم، اختفى تراكم الصفائح الدموية طبيعيا بعد أربعة أسابيع، كما حصل تحسن في القياسات الأخرى.

المستخلصات الغنية بالفلافونويد: مركبات الفلافونويد الموجودة في النبيذ الأحمر هي على الأرجح السبب الذي يجعل الفرنسيين قادرين على تناول الدهون المشبعة أكثر من الأمريكيين مع حفاظهم على معدلات أقل من الإصابة بأمراض القلب. كما تم العثور على ارتباط مشابه مع مركبات الفلافونويد من الشوكولاتة والشاي الأخضر وغيرها من الأطعمة.

هذه العناصر التي تحتوي على مركبات الفلافونويد تفيد القلب والأوعية الدموية بطرق عديدة، بما في ذلك: قدرتها على الحد من تراكم الصفائح الدموية المفرط. وللتأكد من أنك تحصل على ما يكفي من مركبات الفلافونويد، فيمكنك تجربة أحد المكملات الغذائية التالية:

  • مستخلص بذور العنب (>95 في المئة من عنصر بروسيانيدوليك أوليجومرز): 100-150 ملغ يوميا.
  • مستخلص لحاء الصنوبر مثل Pycnogenol (>90 في المئة من عنصر بروسيانيدوليك أوليجومرز): 100-150 ملغ يوميا.
  • أي مستخلص غني بالفلافونويد مع محتوى مماثل للفلافونويد، الوصفات المكونة من “الخضروات” أو غيرها من مضادات الأكسدة النباتية مع نتيجة قدرة امتصاصية نهائية للأكسجين (ORAC) لا تقل عن 3,000 ملغ يوميا.

أهمية النظام الغذائي

إحدى أهم التوصيات الأكثر شعبية لمنع تراكم الصفائح الدموية المفرط تتمثل في تناول جرعة منخفضة من الأسبرين (80-325 ملغ يوميا). ففي حين أن هذا العلاج قد أثبت فعاليته في الوقاية من النوبة القلبية الأولى، إلا أنه ليس بقوة إدخال تغييرات على النظام الغذائي). حيث أظهرت عدة دراسات أن إجراء تعديلات على النظام الغذائي ليس فقط أكثر فعالية في منع النوبات القلبية المتكررة مثل الأسبرين، بل أيضا يساعد على فتح الشرايين المسدودة.

إن الأبحاث التي أجريت على الأنظمة الغذائية ودورها في الوقاية من أمراض القلب وجدت أن حمية البحر الأبيض المتوسط هي الأفضل والأنظمة الغذائية الغنية بكل من المصادر النباتية والسمكية من الأحماض الدهنية أوميغا 3.

الفيربين والناتوكينيس

يتم إبقاء الصفائح الدموية على شكل تصلبات دموية بواسطة طيقان البروتين الليفية المسماة الفيربين، والتي تتكون من جسيمات أصغر تسمى الفيبرونوجين. وتعتبر مستويات الدم المرتفعة بالفيبرونوجين هي السبب الرئيسي للوفاة جراء الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. في الواقع، هناك ارتباط قوي بين الوفيات جراء الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وبين مستويات الفيبرونوجين بشكل أكبر من الكولسترول. تشمل أساليب العلاج الطبيعية التي تساعد على تحلل الفيربين على: حمية البحر الأبيض المتوسط وممارسة التمارين الرياضية وتناول الأحماض الدهنية أوميغا 3 والنياسينوالثوم والناتوكينيس.

إذا كان والناتوكينيس ليس مألوفا لديك، فإنه عبارة عن إنزيم يعمل على إذابة التجلطات الدموية المستمدة من الناتو – وهو طعام ياباني يحضر من فول الصويا المخمر. ويعرف عن الناتوكينيس قدرته على:

  • إذابة الفيربين الزائد في الأوعية الدموية، مما يساعد على تحسين الدورة الدموية ويمنع التجلطات الدموية ويقلل من خطر الإصابة بالتجلطات الدموية الحادة.
  • تقليل نسبة الكولسترول LDL (الضار) وزيادة نسبة الكولسترول HDL (الجيد).
  • تقليل لزوجة الدم وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

هذا وقد أكدت الدراسات السريرية على قدرة الناتوكينيس على الحد من مستويات الفيبرونوجين في الدم. حيث أن المستويات المرتفعة للفيبرونوجين هي أحد عوامل الخطر الواضح للإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية، لذلك فإن هذه النتائج هامة للغاية. كبسولتان من الناتوكينيس (100 ملغ أو 2,000 وحدة من الفيربين المنحل لكل كبسولة) تؤخذ يوميا لمدة شهرين، وهذه الجرعة يمكن أن تخفض مستويات الفيبرونوجين بنسبة 7-10 في المئة.

يجب استخدام الناتوكينيس بشيء من الحذر خصوصا إذا كنت تتعاطى دواء Coumadin أو غيرها من الأدوية المضادة لتجلط الصفائح الدموية مثل: Plavix أو Ticlid)، حيث يمكن أن يؤدي الجمع بينهما إلى حدوث نزيف.

رايك يهمنا ♥

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.