الرئيسية روايات طويلة “إيميلى” للكاتب فهد حسن

“إيميلى” للكاتب فهد حسن

انا الرائد على شعراوى.. سنه1962 في ليله من ليالى شهر يناير
وكان الجو بارد جدا.. وده تالت يوم ليا هنا في القسم ده.. وهو قسم تابع لمنطقه لسه جديده في ضواحى القاهره.. يعنى . قبل مااجى هنا كانو بيحسدونى انى مش هشتغل ولا هعمل حاجه.
هنا مفيش حد ممكن يعلى صوته او يتخانق مع حد حتى .. مش تحصل جريمه! بس انا كنت بقول مدام منطقه جديده يبقي اكيد هيحصل حاجه غريبه .. ومعرفش الاحساس ده كان ليه؟! ..
وفي الليله الهاديه دى ووسط السكون التليفون رن الو الو النجده ؟! بنتى عندها 6 سنين و قتلت امها !! وقال العنوان وقفل.. كل ده في 10 ثوانى وبسرعه! انا مذهول 6 سنين وتقتل؟ مصدقتش واتحركت عشان اشوف اللى حصل..بسرعه !
في عماره رقم 250 في المنطقه دى وطول الطريق وكل العماير تقريبا مش ساكنه يعنى كل 10عماير ممكن شقه بس ساكنه.. يعنى هدووء تااااام..
وصلنا للعنوان.. سكون رهيب ونور خافت طالع من شقه في عماره 4 اداور .. وهى دى بس الشقه اللى ساكنه.. فيها ناس يعنى..
بسرعه طلعنا.. ووصلنا الدور التانى.. باب الشقه مفتوح.. دخلنا لقيت راجل ..قاعد جمب جثه ست ..ومنهاااار .. !! واول ما شافنى قاللى :
بنتى ! بنتى قتلت امها! وفقد الوعى..
بعد ما فوقناه.. وبدأنا في معاينه الجثه..
الجثه مدبووحه بمعنى كلمه مدبوحه وحاولت اهديه عشان يحكيلى ايه حصل.. وفين بنته دى… !
لكنه فعلا منهار لكن قال برعشه وبصوت مرتجف ان بنته دخلت الاوضه بتاعتها وفي ايديها سكينه وقفلت الباب.. بسرعه حاولت انا والقوه اللى معايا نفتح الباب .. لكنه مقفول.. وكسرناه.. لكن مفيش حد في الاوضه .. سرير اطفال ودولاب.. وحتى الشباك مقفول.. لكن لاحظت ان في كف ايد صغير في دم واثره ع الشباك !! مفهمتش ايه ده وازاى ؟ الشباك مقفول.. طيب هى خرجت ازاى وقفلته من جوه يعنى !!؟ ودورت في الدولاب يمكن تكون مستخبيه جوه ك عقل طفله يعنى لكن مفيش اى حاجه..! خرجت وكان الراجل بقي اهدى.. ف بدأته اتكلم معاه وقولتله ياريت حضرتك تقولى ايه حصل؟؟!
وبيبدا بالكلام وبيقول :_ انا عادل محمد.. محاسب في بنك.. حياتى كانت عاديه…. متجوز .. 
وعندي بنت عمرها 6 سنين. اسمها رؤي
ولانها جت بعد شوقه زى ما بيقولو بعد 12 سنه جواز.. فبحبها اكتر من حب اى اب ل بنته هى كل حياتى… لكن زى ماحضرتك شايف اما حياتى كلها اتقلبت .. وادمرت..
انا: (الرائد على) :ازاى ؟! انا عايزك تحكى وتقول كل شئ با التفصيل وارجوك متخبيش حاجه مهما كانت؟ عادل بيكمل كلامه وبيقول :
زى مقولت لحضرتك ان حياتى كانت عاديه جدا.. 
واتقلب واتغير كل شئ من يوم ما جينا الشقه دى..
احنا جينا هنا من شهر واحد.. كنا في منطقه شعبيه وربنا كرمنى الحمدلله .. فقررت انى اعزل لهنا.
في اعلان كان في الجرنال ان الشقه دى كانت لقطه بصراحه سعرها حلو جداا وكانت بتسكنها ست كبيره وكانت انجليزيه مش مصريه.. وقالت ان بعد وفاه بنتها وجوزها في حادثه. مبقاش ليها حد في مصر وقررت ترجعها بلدها تانى.. وعشان كده الشقه بالسعر ده.. وسبب مقنع ومنطقي الصراحه..
لكن الست كان شكلها غريب والشقه كانت اغرب وكئيبه.. ولما كنا بنتفرج ع الشقه انا ومراتى الله يرحمها.. لقينا كل الشبابيك مقفله.. والشقه مضلمه..
فقولنا عادى يعنى الشقه واسعه وهى لوحدها هتحتاج تفتح الاوض كلها والشبابيك ليه..عادى .
واحنا بنتفرج الست العجوزه شاورت ع اوضه وقالت ان دى اوضه بنتها اللى توفت. وطلبت اننا نحافظ ع العفش والاثاث اللى في الاوضه كذكرى تقدر ان جت لمصر مره تانيه تيجى تشوف وتزور الاوضه يعنى استأذنت .. وطبعا وافقت.. وبصراحه قولت كويس لان الاوضه كانت جديده وكويس… وعادى مهو البنت مماتتش في الاوضه يعنى.. وكنت واخد اجازه من الشغل يومين.. عشان فرش الشقه.. والحاجات اللى زى كده.. وفي بدايه اليوم التالت.. وصحيت بدررى للشغل ودخلت اطمن ع رؤي قبل ماانزل.. وفتحت الباب لقيتها نايمه ع الارض! استغربت ! وصحيتها .. قولتلها ليه ياحبيبتى نايمه ع الارض وسايبه سريرك؟!
ردها مش خلانى استغرب وبس لا خوفنى وصدمنى قالت: 
” ايميلى قالتلى ان ده سريرها”
ايميلى !! ايميلى مين ياحبيبتى مفيش حد هنا اسمه كده….
قالتلى لا يابابا.. ايميلى قالتلى ان ده بيتها وده سريرها…
قولت يمكن خيالها هيألها كده .. يعنى طفله وخيالها واسع… وعديت الموقف ونيمتها . ونزلت الشغل. عدى يومين كمان ونيمتها واطمنت ان هى نامت..
وروحت ع اوضتى وقلقت في نص الليل وصحيت اشرب.. وعديت عليها اطمن… ولما قربت من الباب سمعتها بتتكلم مع حد ! حد صوته مشوش مش مفسره..لكن سامع رؤى بتقول..
يعنى ياايملى لو مش مشينا هتموتى بابا وماما؟
فتحت الباب بسرعه ولقيت رؤي قاعده ع السرير والدولاب مفتوح .. وكانت باصه للدولاب ولما فتحت الباب انتبهتلى .. 
بتكلمى مين يارؤي؟!!!!
رؤي: دى ايميلى صاحبتى .. وانت لما دخلت مشيت.. هى بتحبنى انا لكن مش بتحبكو…
وقفت لحظات مصدوم !! ايميلى مين.. وبتكرهنا ليه.. والبنت هل عندها مرض نفسي ولا دى حقيقه…؟؟ بابا .. يابابا.. ايميلى واقفه وراك اهى.. التفت بسرعه ولمحت خيال كده يدوب بطرف عينى 
لكن دخل في الحيطه!!! 
مبقتش فاهم حاجه.. واتكلمت مع والده رؤي عن الحاجات دى وقررنا نعرضها ع دكتور نفسي..
لكن مكنتش حاجه بتتغير بالعكس كانت كل يوم بيفوت بتتكلم عن ايميلى صاحبتها الخياليه اكتر واكتر.. وانا ومامتها مكناش بنصدقها..!
تعالى معايا عايز اوريك حاجه انت مشفتهاش لما دخلت الاوضه… 
ودخلنا الاوضه وفتح الدولاب وكان ضهر الولاب من جوه بيتفتح.. استاذ عادل فتحه !!! وكمل وقال: المكان ده يا سياده الرائد لقيته .. لما اتكرر موضوع ان اسمع رؤي بتتكلم مع حد .. ايميلى زى ما هى كانت بتقول. وفي مره فتحت الباب مره واحده لقيت رؤي داخله جوه الدولاب ع الباب اللى جوه !!
جريت بسرعه سحبتها.. وقربت لقيته زى ماحضرتك شايف كده.. ان في اوضه تانيه صغيره جوه بس مش دى المفاجأه وبس.. المفاجأه لما دخلت جوه.!
وخدنى استاذ عادل ونور شمعه ودخلنا..!! المكان غريب وكئيب وتحس انك داخل قبر مش مجرد اوضه. فيها كرسي وسرير شبه سراير المستشفي كده.. والملايه عليها اثار دم.. !!
من غير تفكير سألته وانا منفعل..
ازاى تلقي مكان زى ده وفي اثار دم ع الملايه كده ومتبلغش؟؟؟ عادل:- انا اكتشفت المكان ده امبارح الصبح بس .. وملحقتش اجى ابلغ.. ادينى بس فرصه اكمل..
وبيكمل وبيقول: بص يافندم هنا تحت السرير  نزلت بصيت واتصدمت.. ايه ده ؟؟!! 
كان في حروف اسم ايميلى مكتوبه بالدم !!
مش بس كده كان في برواز متعلق في الحيطه مكتوب عليه.. “هنا اتقتلت ايميلى”
شيلت البرواز بسرعه وكان وراه حيطه لكن.. مفتوحه فيها تجويف كده ومقفول بباب خشف صغير.. كسرت القفل بسرعه وهنا كانت الصدمه!!
صدمه اكبر من كل اللى اتحكى !!!
وانا .. انا اللى اكتشفتها.. 
سكينه عليها اثار دم.. وورقه مكتوب فيها.. اعترف انا دافيد داوسون. انى قد قتلت ايميلى كنت اعتقد ب إنها ابنتى ولكن اكتشفت ان زوجتى كانت تخوننى مع احدهم.. وعند مواجهتها اعترفت لى بخيانتها.. وهربت .. وقررت ان اقتل هذه الطفله..
بذنب امها.. 
اذا كنت تقرأ هذه الرساله.. ف انا ميت الآن…. مفيش كلام يتقال .. لكن انا بفكر يعنى زوجه استاذ عادل مين قتلها ؟! وحل اللغز عند زوجه دافيد ده اللى هربت ؟! وان كان عندها حل اللغز.. هجيبها ازاى بس؟! وخرجنا من الاوضه دى اللى جوه الدولاب .. وكلنا وقفنا مصدومين بسبب اللى كان مكتوب ع السرير.. انا ايميلى.. مالكه هذا المنزل. وحصلت ع رؤي وقتلت والدتها.. حتى ترحلو وتتركونى لشأنى.. اذا كنتم تريدون رؤيه رؤي مره اخرى ف أرحلو .. مكنش في اختيار قدامى تانى فعلا …
البيت اتقفل تماما .. ووالد رؤي كلمنى وقالى انه لقاها لما رجع البيت القديم فاقده الوعى .. ولما سألها عن ايميلى وكل الحاجات دى مكنتش فاكره اى حاجه.. ومستفدش منها ب أى معلومه.. 
وقاللى انه راضي باللى مكتوبه وهبعيش لبنته.. وربنا يصبره ع فراق  القضيه اتقفلت … تقيد القضيه ضد مجهول.. لعدم اكتفأء الادله !! قصه “إيميلي” قصه خياليه

رايك يهمنا ♥

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: